السيد أحمد الحسيني الاشكوري
119
المفصل فى تراجم الاعلام
أنسى الدعم الذي قدمه العلماء الأعلام وعموم الشعب ، والحمد للَّهفقد استجابت الحكومة المحترمة - عن حسن نية في الاصلاح - إلى المطالب المشروعة ، وإن تنفيذ ذلك مرهون بالتعاون بين الجميع . وليعلم جميع السادة أن قلقي وهواجسي كانت من أجل رفاه الناس وإصلاح شؤونهم في الدنيا والدين والعمل على إنقاذ أمتنا الإيرانية من كل ما يمزقها . . . وأنا اليوم في طريقي إلى كربلاء حيث حضرة سيد الشهداء عليه السلام ، وسأبقى طيلة حياتي كما في السابق في خدمة الدين الاسلامي الحنيف . أوصي جميع أفراد الشعب الإيراني المسلم التمسّك بروح الدين وأن يجعلوا من التقوى شعاراً لهم ويتمسكوا بحبل اللَّه المتين ، وأن يكونوا معاً في المساواة والمواساة فيما بينهم ، وقد قال تعالى إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ . . . وليعلم الجميع أن العزة والسعادة والخلاص هو بالدين وأن كل فرد مسؤول عن الآخرين و « كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته » ، وعلى كل مسلم أن ينفّذ أحكام اللَّه والالتزام بتعاليمه وأن يفتخر بذلك . . . أوصيكم بتقوى اللَّه ولزوم أمره والاعتصام بحبله ، وقد وعد اللَّه أهل الايمان بالنصر والظفر هُوَ الَّذِي أَيَّدَكَ بِنَصْرِهِ . أقدم شكري إلى الحكومة المحترمة على موافقتها في إجراء الإصلاح والعمل على تحقيق سعادة الأمة والمجتمع ، وأودّع جميع إخواني وأؤكد على التضامن بين الحكومة والشعب ، وقد قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم : « لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه » ، وقال صلى اللَّه عليه وآله وسلم : « من أصبح ولم يهتم بأمور المسلمين فليس منهم » . والسلام على من اتبع الهدى . بعض ما قيل فيه : اتفقت كلمة المترجمين للسيد على الإشادة بمقامه العظيم في الفقاهة والعلم والزهد والتقوى والصلاح والسداد ، فوصفوه بكل صفات الكمال الانساني والتهذيب الأخلاقي وحسن الرأي